الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

498

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

فيهم عقلا ونصب « 1 » لهم دلائل تدعوهم إلى الإقرار بربوبيته حتى صاروا بمنزلة من استشهدوا وأقروا فكأنه قيل لهم : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أنت ربّنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ كراهة أن تقولوا إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ لم ننبه له بحجة . [ 173 ] - أَوْ تَقُولُوا وقرأ « أبو عمرو » بالياء - فيهما - « 2 » إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ فاقتدينا بهم إذ لا يسع التقليد مع التمكن من العلم بالحجة أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ من آبائنا بتأسيس الشرك . وقيل : أخرج اللّه ذرية آدم من ظهره وجعلهم أحياء عقلاء ناطقين ، وألهمهم ذلك . « 3 » وردّ بأنه يأباه الظاهر ، لكن في أخبار أئمتنا عليهم السّلام ما يعضده . « 4 » [ 174 ] - وَكَذلِكَ التفصيل والبيان للميثاق العام والخاص باليهود نُفَصِّلُ الْآياتِ نبيّنها ليستدلوا بها وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عن الباطل إلى الحق . [ 175 ] - وَاتْلُ عَلَيْهِمْ أي اليهود نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا « بلعم بن باعورا » من الكنعانيين ، كان عنده اسم اللّه الأعظم ، فسئل أن يدعو على موسى فدعا فانقلب عليه . وقيل : أمية بن أبي الصلت كان قد قرأ الكتب وعلم أن اللّه مرسل رسولا في ذلك الوقت ورجا أن يكون هو ، فلمّا بعث محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسده وكفر به « 5 » فَانْسَلَخَ خرج مِنْها بكفره بها كالشئ ينسلخ من جلده فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ

--> ( 1 ) في « ط » : وجعل . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 2 : 496 وحجة القراءات : 302 . ( 3 ) رواه البيضاوي في تفسيره 2 : 250 . ( 4 ) تفسير مجمع البيان 2 : 497 وتفسير البرهان 2 : 46 - 51 وتفسير نور الثقلين 2 : 93 - 101 . ( 5 ) قاله أبو حمزة - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 469 - ونقله البيضاوي في تفسيره 2 : 251 .